stock-photo-sexually-transmitted-disease-in-word-collage-154872167 copy

الأمراض المنقولة جنسياً

تعتبر الأمراض المنقولة جنسياً من الأمراض العالمية الشائعة خاصة في جيل المراهقة، حيث يزداد النشاط الجنسي لدى الشباب والفتيات بسبب التغييرات الهرمونيةويكون سلوكم الجنسي متهوراً، غير آمن

ويفتقد للمعلومات الصحيحة حول سبل الوقاية والصحة الجنسية. تعتبر هذه الأمراض، خلافاً للأمراض العادية، مغيّبةويكسوها تعتيم شبه تام عند شبابنا العربي لعدة أسباب أهمها خلل في التربية الجنسيّة من قبل الأهل والمدرسة، عدم الوعي لوجود هذه الأمراض ومخاطرها، الخجل في الحديث عنها، الافتقار إلى المعلومات، وأخيرا “الخوف من الفضيحة” لأن معظم هذه الأمراض تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي.

من هنا، رأينا أهمية كبيرة للتطرق الى هذا الموضوع بهدف زيادة الوعي ولإيماننا بأن درهم وقاية هو خيرٌ من قنطار علاج.

ما هي الأمراض المنقولة جنسياً؟

هناك أكثر من 30 نوع من الجراثيم والفيروسات والطفيليات المختلفة التى يمكنها أن تنتقل من شخص مصاب بها (رجل/شاب أو امرأة/فتاة) الى شخص آخر بواسطة الاتصال الجنسي أو الحميم، حتى ولو لمرة واحدة فقط. الأمراض الناتجة عن هذه الجراثيم والفيروسات والطفيليات تسمى ب “الأمراض المنقولة جنسياً”. هنالك مدّة زمنية لحضانة الجرثومة تختلف حسب نوع الجرثومة (فترة الحضانة تعني المدّة الزمنية ما بين دخول الجرثومة الى الجسم وظهور أعراض المرض، بكلمات أخرى، هنالك العديد من الأمراض التي تظهر أعراضها بعد فترة طويلة من دخول الجرثومة الى الجسم، كالأيدز، التهاب الكبد الفيروسي وغيرها). من أكثر الأمراض شيوعاً هي: السيلان (جونوريا)، الزهري (سيفيليس)، كلاميديا، الهربس (العقبولة)، الشعيريّات (تريكوموناس)، ثآليل في الأعضاء الجنسية، الإيدز والتهاب الكبد الفيروسي B، معظمها قابل للعلاج ومع أقل مضاعفات، في حال تم الكشف عنه مبكراً.

نقل العدوى:

تنتقل عدوى الأمراض المنقولة جنسياً بالطرق التالية:

* القيام بعلاقة جنسية غير محمية سواء كانت عن طريق المهبل، الشرج أو الفم.

* استعمال الأدوات الحادة الملوثة (الحقن، شفرة الحلاقة…)

* تنتقل بعض الأمراض الجنسية دون اتصال جنسى، وعن طريق الاحتكاك مع الجلد المصاب أو

الاتصال بدم ملوث.

* نقله من أم مصابة الى جنينها أثناء الحمل أو لوليدها عند الولادة.

من الأعراض الشائعة لهذه الأمراض:

– إفرازات مهبلية وحكة حول المهبل.

– إفرازات من القضيب

– آلام أثناء ممارسة الاتصال الجنسي أو عند التبول و/أو ألم في منطقة الحوض.

– قرح الزُهرى (جروح حمراء غير مؤلمة) في المناطق التناسلية والشرج واللسان و/أو الحلق.

– طفح جلدي على سطح اليدين والقدمين كما في حالة مرض الزهري.

– بثرات (حبوب) صغيرة في المناطق التناسلية والتي تتحول إلى جرح وله قشرة.

– ظهور ثآليل على الأعضاء التناسلية الخارجية تختلف في حجمها وعددها وقد لا ترى أحيانا بالعين المجردة.

– الإصابة بعدوى غير معهودة، إرهاق بدون سبب، إفراز عرق ليلي وفقدان الوزن.

– آلام أسفل الظهر والبطن وارتفاع في درجة الحرارة ونزف مهبلي في غير أوقات الدورة الشهرية كما في

حالة الإصابة بمرض الكلاميديا.

ماهومدى إنتشار هذه الأمراض؟

تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية الى أن كل عام يشهد حدوث 448 مليون حالة جديدة من أنواع العدوى المنقولة جنسياً، لدى الفئة العمرية 15-49 عاماً، 60% منهم تتراوح اعمارهم بين 15-24 عاماً. وعلى الرغم من التطور الكبير الذي طرأ على إمكانيات تشخيص هذه الأمراض وعلاجها، الا انه بالمقابل لم يحصل تقدم كبير لمنعها من الانتشار. 

وسائل الوقاية

تساعد وسائل الوقاية في منع العدوى لبعض الأمراض، وأهمها العازل الذكري (الكوندوم) الذي يقوم بدور فعال في الحماية من الأمراض التناسلية بحيث يمنع الإنتقال المباشر للمرض. هذه الوسائل لا تعطي الحماية الكاملة وهي ليست ببديل عن الوعي لوجود هذه الإمراض ومخاطرها. على الإنسان أن لا يمارس الإتصال الجنسي مع أي شخص بدون التأكد من عدم إصابته بأي مرض جنسي، وفي حال ظهرت أعراض “غير مألوفة” في الجهاز التناسلي، علينا كسر حاجز الخجل والخوف والتوجه مباشرة الى الطبيب لإجراء الفحوصات اللازمة، لأن الكشف المبكر قد يساعد في تقليل الأعراض وعلاج المرض.

مقولة “هذا لن يحدث لي” هي مقولة خاطئة وغير مسؤولة أبداً، فالأمراض المنقولة جنسياً قد تصيب جميع الناس وفي جميع المراحل العمرية، والمظهر الخارجي لأي إنسان لا يشير الى وجود هذه الأمراض أو عدم وجودها. القراءة والمعرفة حول الموضوع هي أول الطريق لحماية أنفسنا وحماية الآخرين، وهي أول الطريق نحو التعامل الصحي والسليم مع غرائزنا وحاجياتنا الجسدية والجنسية.